المحقق الحلي
592
شرائع الإسلام
ورثته في العدة ولم ترثه بعدها ( 116 ) ، لانتفاء التهمة وقت الطلاق ( 117 ) ، ولو قيل . ترثه كان حسنا ( 118 ) . ولو طلقها بائنا فكذلك ( 119 ) وقيل : لا ترثه ، لأنه طلقها في حال لم يكن لها أهلية الإرث . وكذا لو طلقها كتابية ثم أسلمت . الثاني : إذا ادعت المطلقة ، أن الميت طلقها في المرض ، وأنكر الوارث ، وزعم أن الطلاق في الصحة ، فالقول قوله ( 120 ) لتساوي الاحتمالين ، وكون الأصل عدم الإرث ، إلا مع تحقق السبب ( 121 ) . الثالث : لو طلق أربعا في مرضه ، وتزوج أربعا ودخل بهن ، ثم مات فيه ( 122 ) ، كان الربع بينهن ( 123 ) بالسوية . ولو كان له ولد تساوين في الثمن . المقصد الثاني في ما يزول به تحريم الثلاث ( 124 ) إذا وقعت الثلاث على الوجه المشترط ، حرمت المطلقة ، حتى تنكح زوجا غير المطلق . ويعتبر في زوال التحريم شروط أربعة : أن يكون الزوج ( 125 ) بالغا ، وفي المراهق تردد ، أشبهه أنه لا يحلل . وأن يطأها في القبل وطئا موجبا للغسل ( 126 ) . وأن يكون ذلك بالعقد لا بالملك ولا بالإباحة ( 127 ) . وأن يكون العقد دائما لا متعة . ومع استكمال الشرائط يزول تحريم الثلاث وهل يهدم ما دون الثلاث ؟ فيه روايتان ، أشهرهما أنه يهدم .
--> ( 116 ) : يعني : إن مات الزوج والزوجة بعد في العدة ورثته ، وإن كانت قد خرجت من العدة ثم مات الزوج لم ترثه . ( 117 ) : إذ وقت الطلاق كانت الزوجة أمة وليس لها إرث حتى تكون تهمة . ( 118 ) : لما سبق آنفا من أن الإرث إلى سنة حكم شرعي خاص ، لا للتهمة فقط . ( 119 ) : أي : ترثه ما دامت في العدة ، ولو قيل إلى سنة كان حسنا . ( 120 ) : أي : قول الوارث . ( 121 ) : أي : ثبوت سبب الإرث - وهو الطلاق في حال المرض - بالبينة مثلا . ( 122 ) : أي : في مرضه قبل تمام السنة . ( 123 ) : أي : بين الثمان زوجات ، الأربع المطلقات ، والأربع المزوجات . ( 124 ) : يعني : في المحلل . ( 125 ) : أي : المحلل ( والمراهق ) هو المقارب للبلوغ لكنه غير بالغ ، مثل الذي كان له أربعة عشر عاما ولم يبلغ بالاحتلام والشعر الخشن . ( 126 ) : ( في القبل ) فلا يفيد الوطء في الدبر ( موجبا للغسل ) بدخول المقدار المختون يكفي لأنه يوجب الغسل . ( 127 ) : ( الإباحة ) يعني : تحليل المالك أمته لرجل ، فوطأها بالتحليل ، فهذا لا ينفع .